باب من الزيادة

162 في الكهف شِينُ لِشاْئٍ بعده ألفٌ

 

  وقولُ في كلِّ شئٍ ليسَ مُعْتَبَرا

 

 

أي رسم قوله تعالى: (وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا)[الكهف: ٢٣]. بزيادة ألف بين الشين والياء, واختلف فيما سواه, فالقول الصحيح أن الألف لم تزد إلا في موضع الكهف, والقول الضعيف زيادتها في لفظ كل شيء في القرآن نحو: (وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ)[البقرة: ٢٩ ]. (كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥ ۚ)[القصص: ٨٨ ]. (لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰٓ ۗ)[فاطر: ١٨ ].

 

قال محمد بن عيسى: رأيتها في مصحف عبد الله بن مسعود كلها (شائ) بالألف وهذا معنى قوله: ليس معتبرا.

وقال أبو عمرو الداني: لم أجد شيئاً من ذلك في مصاحف أهل العراق وغيرها بالألف .

 

163 وزاد في مائتينِ الكلُّ معْ مِائَةٍ

 

  وفى ابْنٍ إثباتُهَا وصْفاً وقل خَبَرَا

 

 

أي وزاد الراسمون في كل المصاحف ألفاً بعد الميم من لفظ (مائة) حيث وردت مفردة ومثناة وواقعة في موضع الجمع نحو: (إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَٰبِرُونَ يَغْلِبُواْ مِاْئَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٌ يَغْلِبُوٓاْ أَلْفًا)[الأنفال: ٦٥]. (وَلَبِثُواْ فِى كَهْفِهِمْ ثَلَٰثَ مِاْئَةٍۢ سِنِينَ)[الكهف: ٢٥ ].

 

وأثبتوا في كل المصاحف ألفاً من لفظ (ابن) نحو: (ٱسْمُهُ ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ)[آل عمران: ٤٥]. (إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى)[هود: ٤٥ ]. (وَمَرْيَمَ ٱبْنَتَ عِمْرَٰنَ)[التحريم: ١٢ ]. (وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ)[هود: ٤٢ ]. (إِحْدَى ٱبْنَتَىَّ هَٰتَيْنِ)[القصص: ٢٧ ]. وقوله وصفاً وقل خبراً: أي حسب موقعها من الإعراب.

 

164 لَنسْعفاً لَيَكوناً معْ إذاً ألفٌ

 

  والنونُ في وكأيِّنْ كُلِّهَا زَهَرَا

 

 

أي اتفقت المصاحف على رسم نون التوكيد الخفيفة ونون (إذاً) عاملة ومهملة ألفاً حيث جاءت , فنون التوكيد الخفيفة جاءت في موضعين هما قوله: (لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ)[العلق: ١٥]. و (وَلَيَكُونًا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ)[يوسف: ٣٢ ]. (فَإِذًا لَّا يُؤْتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيرًا)[النساء: ٥٣ ]. و (وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلًا)[الإسراء: ٧٦ ]. (وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا)[الأحزاب: ١٦ ]. وعلى رسم تنوين (وكأين) نوناً كيف وقعت نحو: (وَكَأَيِّن مِّن نَّبِىٍّۢ)[آل عمران: ١٤٦ ].و (وَكَأَيِّن مِّنْ ءَايَةٍۢ)[يوسف: ١٠٥ ]. و (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ)[الحج: ٤٨ ]. و (وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍۢ)[العنكبوت: ٦٠ ]. وقوله كلها زهرا: أي أضاء النون في الرسم.

 

165 وَلَيْكةُ الألِفانِ الحذفُ نالهُما

 

  في صادِ والشُّعراءِ طيِّباً شَجَرَا

 

 

أي اتفقت المصاحف على حذف الألفين قبل اللام وبعدها من لفظ (ٱلْأَيْكَةِ) في قوله تعالى: (كَذَّبَ أَصْحَٰبُ لْـَٔيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ)[الشعراء: ١٧٦]. وقوله : (وَأَصْحَٰبُ لْـَٔيْكَةِ ۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلْأَحْزَابُ) [ص: ١٣ ]. وفي غيرهما بإثبات الألفين وهما في موضعين كذلك قوله: (وَإِن كَانَ أَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ لَظَٰلِمِينَ)  [الحجر: ٧٨ ]. وقوله: (وَأَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍۢ ۚ)[ق: ١٤]. وأشار بقوله طيباً شجرا: إلى صحة قول أبي عبيد: إنه رآه في مصحف الإمام كذلك.