مزايا الرسم العثماني و فوائده

الأولى: الدلالة على القراءات المتنوعة في الكلمة الواحدة ما أمكن. وذلك نحو (إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ) [طه: ٦٣ ]. رسمت بدون نقط أو إعراب ، فدلت على ذلك.

الثانية : إفادة المعاني المختلفة بطريقة ظاهرة. وذلك كقطع “أم” عن “من” في قوله تعالى:( أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا) [النساء: ١٠٩ ].، ووصلها في (أَفَمَن يَمْشِي) [الملك: ٢٢ ]. وذلك ليفيد معنى الانقطاع في الأولى دون الثانية.

الثالثة : الدلالة على معنى خفي.كزيادة الياء في (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ) [الذاريات: ٤٧ ]. إيماء لتعظيم قوة الله.

الرابعة : الدلالة على أصل الحركة مثل(سَأُوْرِيكُمْ) ، أو أصل الحرف مثل (الصَّلَاةَ)

الخامسة : إفادة بعض اللغات الفصيحة.كقوله تعالى: (يَوْمَ يَأْتِ) [هود: ١٠٥ ]. بحذف الياء على لغة هذيل.

السادسة : حمل الناس على تلقي القرآن الكريم من صدور الثقات ، ولا يتكلوا على الرسم. وفي ذلك مزيتان ، إحداهما: التوثق من اللفظ والأداء حيث لا يتيقن من الرسم أياً كان شكله. والثانية: اتصال السند برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذه خاصية للأمة المحمدية.

فلهذه الفوائد والمزايا يجب بقاؤه على رسمه ولا يجوز تغييره لأنه ينجم عن تغييره مضار لا يمكن تلافيها منها:

  • ذهاب بعض القراءات المتواترة بضياع ركن من أركان صحة القرآن وهو الرسم.
  • ضياع لغات العرب الفصحى لعدم الاستدلال عليها من أصدق الحديث بضياع رسمه الدال عليها .
  • تطرق التحريف إلى الكتاب الشريف بتغيير رسمه الأصلي التوقيفي .
  • جواز هدم كيان كثير من العلوم قياساً على هدم كيان علم رسم القرآن بدعوى سهولة تناوله للعموم .
  • محو الدين بمحو رسم أصله الأساسي وقانونه الأكبر .

 

هذه بعض مضار تغيير رسم المصحف فهل يجرؤ مسلم في قلبه مثقال ذرة من الإيمان على تغيير حرف منه عما كتب عليه في زمن الصحابة الذين تلقوه من رسول صلى الله عليه وسلم وكتبوه له ولأنفسهم في حضرته ونقلوه ثم نشروه للأمة بعده، بإجماع منهم، وهم إذ ذاك فوق مئات الألوف ، لا أظن أحداً يتجرأ على تغيير رسم المصحف أو يعين عليه إلا إذا كان مارقاً من الدين ، كما أني أعتقد أنه لا يتمكن من ذلك أحد أياً كان. تصديقاً لقوله تعالى : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ)  [الحجر: ٩].